الجواد الكاظمي

231

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

ولا يرد أنّه إذا جاز الرّمي قبل الزّوال ، فليجز النفر قبله أيضا بعد الرمي لعدم الفائدة في التوقّف سواه وجواز الرّمي قبل الزّوال معلوم من الأخبار الدالَّة على أنّ زمان الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها وقد تظافرت في ذلك ، وهو المشهور بين الأصحاب . بل كاد أن يكون إجماعا ، إذ لم يعرف فيه مخالف سوى الشيخ في الخلاف وقد وافق عليه في أكثر كتبه ، وما دلّ عليه من صحيحه معاوية بن عمّار ( 1 ) عن الصادق عليه السّلام قال : ارم كلّ يوم عند زوال الشمس محمولة على الاستحباب جمعا بين الأدلَّة لأنّ الحكم بكون النفر ذلك الوقت لا يتوقّف على عدم صحّة الرمي قبله ، بل هو تعبّد من الشّارع غير معلوم العلَّة ، يجب العمل بمقتضاه . وقد وافقنا على كون النفر الأوّل بعد الزّوال الشافعيّ لأنّه لا يجوّز الرمي إلَّا بعد الزّوال ، ومعلوم أنّه لا يجوّز النفر الأوّل إلَّا بعد الرمي وأبو حنيفة وإن جوّز

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 297 باب رمى الجمار في أيام التشريق الحديث 1 والتهذيب ج 5 ص 261 الرقم 888 والاستبصار ج 2 ص 296 الرقم 1057 رواه الشيخ عن الكليني والحديث في المرآة ج 3 ص 338 ورواه في المنتقى عن الكليني ج 2 ص 162 وفي الوافي الجزء الثامن ص 162 وترى اجزاء الحديث في الوسائل أبواب رمى جمرة العقبة من ص 346 إلى ص 349 ج 2 ط الأميري .